النويري
429
نهاية الأرب في فنون الأدب
وها نحن الآن [ أيضا « 1 » ] مهتمون بجمع العساكر المنصورة ، ومشحذون « 2 » غرار « 3 » عزماتنا المشهورة ، ومشتغلون بصنع المجانيق وآلات الحرب ، وعازمون بعد الإنذار * ( ( وما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا ) ) * « 4 » . وقد سيرنا حاملي هذا الفرمان : الأمير الكبير ناصر الدين على خواجة ، والإمام العالم ملك القضاة ، كمال الدين موسى بن يونس . وقد حملنا هما كلاما يشافهاهم « 5 » به . فليثقوا « 6 » بما تقدمنا به إليهما . فإنهما من الأعيان المعتمد عليهما ، لنكون كما قال اللَّه تعالى : * ( ( قُلْ فَلِلَّه الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ ) ) * « 7 » . فيعدوا « 8 » لنا الهدايا والتحف . فما بعد الإنذار من عاذر . وإن لم يتداركوا الأمر ، فدماء المسلمين وأموالهم مطلوله « 9 » بتدبيرهم ، ومطلوبة منهم عند اللَّه على طول « 10 » تقصيرهم .
--> « 1 » الإضافة من بيبرس الدوادار : زبدة الفكرة ج 9 ، ص 392 . « 2 » في الأصل مشحدون ، وما هنا من بيبرس الدوادار : ج 9 ، ص 392 . « 3 » في الأصل عرار ، وما هنا من بيبرس الدوادار : ج 9 ، ص 392 . « 4 » سورة الإسراء : آية 15 . « 5 » في الأصل تشافهاهم ، وما هنا من بيبرس الدوادار : زبدة الفكرة ج 9 ، ص 392 . « 6 » في الأصل فلبنقوا ، وما هنا من بيبرس الدوادار : زبدة الفكرة ج 9 ، ص 392 . « 7 » سورة الأنعام : آية 149 . « 8 » في الأصل فتعدوا ، وما هنا من بيبرس الدوادار : زبدة الفكرة ج 9 ، ص 393 . « 9 » كذا في الأصل وفى بيبرس الدوادار : زبدة الفكرة ج 9 ، ص 393 . « 10 » ( 10 ) في الأصل في ، وما هنا من بيبرس الدوادار : زبدة الفكرة ج 9 ، ص 393 .